الجمعة، 2 أغسطس، 2013

قضاء المدينة بين عشوائية البناء وغياب التخطيط

د.محمد عرب الموسوي
عضو هيئة التدريس في جامعة السابع من ابريل واكاديمية الدراسات العليا في ليبيا سابقا
عضو هيئة التدريس في كلية التربية الاساسية جامعة ميسان حاليا

يقع قضاء المدينة في الجزء الشمالي الغربي من محافظة البصرة ،  بين دائرتي عرض (30ْ.42َ.52.11ً ـ 31ْ.16َ.1.33ً) شمالاً ، وضمن قوس طول (47ْ.5َ.32.16ً ـ 47ْ.24َ.43.39ً) شرقاً ، حيث يحادد من الشمال والشمال الغربي محافظة ميسان ، و يحادد غرباً محافظة ذي قار ، و يحادد من الجنوب والجنوب الشرقي قضاء الزبير وناحية الدير ، وشرقاً قضاء القرنة ، وبذلك هو يشغل حيزاً مكانياً ، بلغت مساحته الكلية (989) كم2 وتشكل هذه المساحة نسبة مقدارها (5.19 %) من أجمالي مساحة محافظة البصرة البالغة (19070) كم2.
يتكون قضاء المدينة من ثلاث وحدات إدارية تتضمن مركز قضاء المدينة الذي تبلغ مساحته (269) كم2 وبنسبة مقدارها (27.2%) من أجمالي مساحة القضاء ويتكون من (24) مقاطعة ، وناحية الشهيد عز الدين سليم ( الهوير ، العِزّ) سابقاً ، التي تبلغ مساحتها (503) كم2 ، أي بنسبـة

(50.9%) من إجمالي مساحة القضاء وتتكون من (16) مقاطعة ، وأخيراً ناحية الأمام الصادق (ع) (طلحة) سابقاً ، التي تشغل حيزاً مكانياً بمساحة بلغت (217) كم2 وبنسبة (21.9%) من إجمالي مساحة القضاء ، وتتكون من (17) مقاطعة ، .
أعطى هذا الموقع الجغرافي ظروفاً طبيعية متنوعة تمثلت بالظروف المناخية وخصائص التربة والموارد المائية وغيرها من الظروف الطبيعية .
إذ إن الموقع بالنسبة لدوائر العرض أثر في شدة ومقدار الإشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض من خلال تحكمه في مقادير زوايا ذلك الإشعاع , وما نجم عنها من تباين في درجات الحرارة ، التي تعد من العناصر المناخية المهمة ذات التأثير المباشر في خصائص التربة التي تؤثر بدورها في الإنتاج الزراعي والتوزيع النباتي في الإقليم .
كما أن موقع القضاء على جانبي نهر الفرات قد لعب دوراً كبيراً في تكوين تربة ضفافه ، نتيجة للترسبات التي يجلبها النهر ، فضلاً عن استخدام مياهه في عملية ري الأراضي الزراعية في الإقليم ، ووسيلة للنقل المائي ، مما انعكس ذلك على توزيع السكان والنشاطات الزراعية والصناعية والنقل ، كما سيتضح لاحقاً .
علاوةً على ذلك يعد موقع قضاء المدينة حلقة وصل بين المحافظات الجنوبية الثلاث (البصــرة ، ذي قار ، ميسان ) من خلال الحدود المشتركة بين الإقليم وتلك المحافظات ، كما أن موقعه بالقرب من الطريق البري ( بصرة ـ بغداد ) ، جعل اتصاله بالمدن المجاورة أمراً ميسوراً ، مما ساعد على تسويق المنتجات الزراعية والصناعية إلى المناطق المجاورة ، فضلاً عن سهولة تأمين المواد الأولية الداخلة في الصناعة إلى الإقليم .

اما سكان القضاء
بلغ حجم سكان القضاء (127495) نسمة في تعداد 1997 ، وبذلك انخفض معدل النمو السنوي نحو السالب فبلغ (-1.6%) ، حيث يعد هذا المعدل منخفضاً مقارنة بمعدل النمو السنوي لمحافظة البصرة الذي بلغ (6.0%) في تلك الفترة ، الأمر الذي يعكس ضخامة الهجرة الخارجة من القضاء إلى الأقضية المجاورة له بعد انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية عام 1988 ، كما يرجع الهبوط في معدل النمو السكاني إلى حرب الخليج عام 1991 ، التي رافقها حصار اقتصادي جائر ، مما نجم عنه ارتفاع معدلات الوفيات وانخفاض معدلات الولادات ، علاوةٌ على ذلك هجرة بعض العوائل إلى مناطق مختلفة تبعاً لاعتبارات اقتصادية وسياسية وخصوصاً بعد عملية تجفيف الأهوار ، مما دفع بعض سكان الإقليم إلى الهجرة للمدن والمناطق التجارية والصناعية للعمل وكسب الرزق ، فضلاً عن هجرة اغلب الشباب إلى خارج العراق في تلك الفترة .
وقد أشارت تقديرات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي لعام 2007 الى أن حجم سكان القضاء بلغ (160420) نسمة وبمعدل نمو سنوي بلغ (2.3%) ، ويعد هدا المعدل مرتفعاً مقارنة بمعدل النمو السنوي لمحافظة البصرة البالغ (2.1%) خلال الفترة ذاتها .
وان ثمة تباين في حجم ونمو السكان على مستوى الوحدات الإدارية للقضاء ، فقد بلغ حجم سكان مركز قضاء المدينة خلال تعداد 1977 (24633) نسمة ، في حين ارتفع في تعداد 1987 بشكل كبير إلى (43155) نسمة ، حيث بلغ معدل النمو السنوي خلال تلك الفترة (5.8%) ، وهو أقل من معدل النمو السنوي للقضاء البالغ (7.7%) في المدة نفسها ، في حين انخفض حجم سكانه في تعداد 1997 إلى (42063) نسمة ، وبذلك انخفض معدل النمو السنوي نحو السالب ، حيث بلغ (-0.2%) وهو أقل من معدل النمو السنوي للإقليم والبالغ (-1.6%) في الفترة ذاتها ، وتشير تقديرات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي لعام 2007 الى أن حجم سكان مركز قضاء المدينة بلغ (52684) نسمة ، وبمعدل نمو سنوي بلغ (2.3%) وهو مماثل لمعدل النمو السنوي لمنطقة الدراسة البالغ (2.3%) .أما ناحية الشهيد عز الدين سليم فقد بلغ حجم سكانها (19864) نسمة في تعداد 1977 ، في حين ارتفع في تعداد 1987 بشكل ملحوظ إلى (58604) نسمة ،
هذا يدل على كبر حجم السكان في القضاء وتقلس حجم المساحة التي تخصص لااستعمالات الاراضي واذا اخذنا بعين الاعتبار ان القضاء نحاط بنهر الفرات من جميع الجهات علاوة على بساتين النخيل التي مخصصه لااستعمالات الارض الزراعية
ان غياب سلطة القانون جعل سكان القضاء يشيدون المنازل باماكن غير مخصصه للاسكان وبالتالي طغت العشوائية وانتفت عملية التخطيط وتقسيم المدينة الى قطاعات حسب راي برومثيليو كما اوضح بعض الكتاب ان مورفولوجية المدن تعني ، خصائصها ومظاهرها من حيث تخطيط شوارعها وطرقها والمساحات التي عليها أحيائها بمعنى أن غاية مورفولوجية المدينة هي دراسة مجالها ، أي المساحة الأرضية التي عليها استعمالات الأرض ومدى توسعها ، ودراسة تنظيم هذا المجال حتى تؤدي المدينة وظائفها على أحسن وجه) والقضاء يان تحت تخبط التخطيط العشوائي وبالتالي اضر ذلك بطبيعة البنى التحتية مجاري وطرق كما غابت الوظائف المخصصه لااستعمالات الاراضي كالوظيفة الصحية والتعليمية والسياحية والترفيهية
ان عشوائية البناء اسقطت كل بوادر تخطيط القضاء بصورة سليمة ورفع كفاءة استعمالات الاراضي علاوة على الاستحواذ على المناطق الزراعية وتحويلها الى مناطق سطنية عشوائية وهذا سيكلف الدوله اوال طائلة في حالة التفكير بوضع مخطط تابع لمخطط المدينة الرئيسي والذي يسمى بالتوابع واحيانا تكون ذات ثنائية ريفية حضرية
هناك دراسات عده وضعت تصنيف لااستعمالات الارض بصورة علمية منها
لقد ظهرت عدة محاولات لوضع تصنيف موحد لاستعمالات الأرض كان من بينها، تصنيف بارثولوميو Bartholomew ، الذي أعتمد في دراسته لاستعمالات الأرض على أساس تقسيمها إلى كتل مبناة وأراضٍٍٍ فضاء ، ثم تقسيم الكتلة المبناة إلى مناطق استعمالات خاصة ومناطق عامة وشبه عامة ، ثم تقسيم كل من هذه الأقسام إلى تصنيفات فرعية.هذا مااوضحه NORTHAM في حديثه عن تصنيف باروثولوميو لاستعمالات المدن الامريكية وممكن ان يطبق هذا التصنيف على قضاء المدينة بعد الحد من الزحف العشوائي للسكن واعاده المحاولة لتخطيط المساحات غير المخططه والمستولى عليها من قبل الاهالي بدون سندات طابو
اما التركيب الوظيفي
يعتبرالبنية الداخلية للمدن إذ تتكون المدينة عادة من مناطق سكانية- خدمية و تجارية وصناعية، وتقدم خدمات مختلفة من أجل سكانها وسكان إقليمها ، وتختلف النشاطات الخدمية في أهميتها لتدعيم الأساس الاقتصادي للمدينة ، مثلما تختلف في اتساع المساحة التي تشغلها ، فبعض هذه الوظائف تشغل مساحات واسعة كالوظيفة السكنية أو التجارية أو الصناعية ، كما توجد في المدينة وظائف أساسية وأخرى غير أساسية ، فالأولى هي التي تقوم بخدمة المدينة فضلاً عن سكان إقليمها وحتى خارج حدود الإقليم والدولة أيضاً ، والثانية تخدم سكان المدينة فقط . ولتوضيح أهمية المدينة ، فمن الضروري دراسة التركيب الوظيفي لها من أجل معرفة دور كل وظيفة ومدى نشاطها وفعاليتها داخل المدينة وخارجها . وتعد صبراتة ، المدينة الرئيسية في إقليمها ، ومن ثم فأن بها استعمالات عدة تعكس مظاهر هذه الأهمية.
ويخضع توزيع استعمال الأرض في المدن عادة لتأثير عوامل اقتصادية واجتماعية فضلاً عن عوامل أخرى تتعلق بالمصلحة العامة كالصحة وسلامة أفراد المجتمع وسهولة النقل والحركة بين أجزاء المدينة ، ويجب أن يخضع تنظيم استعمال الأرض في المدينة إلى قوانين وأنظمة من أجل السلامة العامة للسكان ، مثل تنظيم توزيع السكان في الأحياء ووضع قواعد لمنع تعمير الأرض غير الملائمة.
إن الوظيفة الأساسية لوجود المدينة ، هي توفير احتياجات السكان الذين يعيشون في منطقتها ومجال نفوذها ، ونظراً لتعدد وظائف المدن ، فقد كان هناك عدة محاولات لتصنيف المدن وظيفياً، مثل المدن الإدارية والتجارية والصناعية والسياحية والدينية ... الخ ، ومن أشهر تلك التصانيف ، الدراسة التي قام بها هاريس Haris عام 1943 ، حيث بين ابو عياش والقطب بان المدن تقسم الى إلى تسعة أنواع هي ، المدن الصناعية ، ومدن التعدين ومـدن تجارة الجملة ، ومدن تجارة التجزئة ، ومدن النقل والمواصلات ، ومدن التعليم ، ومدن الاستجمام والترفيه ، والمدن الدينية والتاريخية ، والمدن المتعددة الوظائف وفي القضاء غاب التركيب الوظيفي نتيجة لسوء استعمالات الاراضي وعلية لابد من اعاده النظر في هيكليه استعمالات الاراضي وتطوير مرافق القضاء ومحاولة التوسع في الاتجاهات التي ممكن الاستفاده منها في تطوير القضاء
اما منطقة المركز فهي خليط من استعمالات سكنية وتجارية وغيرها كما ان تداخل مواقف السيارات والاستعمالات التعليمية والسكنية جعلها تفقد قيمتها كمنطقة تجارية عليه يجب النظر في هذه الاستعمالات ومحاولة ايجاد موقف موحد للسيارات يضم جميع التنقلات الداخلة والخارجة للقضاء وهذا يتم بتوسيع الموقف الرئيسي وجعله مخصصا لذلك ولابد من مراعاه الزياده الطبيعية للسكان سنوية وعامل الهجرة للقضاء من المناطق المحيطة والتي اثقلت كاهل القضاء


الجمعة، 7 يونيو، 2013

تلول ميسان الاثرية



عرض الدكتور محمد عرب الموسوي عضو هيئة التدريس بجامعة السابع من ابريل واكاديمية الدراسات العليا في ليبيا سابقا عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا كلية التربية الاساسية جامعة ميسان

صدر عن دار الضياء في النجف الاشرف كتاب  تلول ميسان الاثرية2013 لمؤلفيه
أ.م.د.كريم علكم الكعبي
أ.م.د حميد حسن طاهر
السيد عدنان هاشم الهاشمي


تناول الكتاب ابرز المعالم الحضرية والاثرية في محافظة ميسان-ضم الكتاب ثلاثة فصول تناول الاول دراسة تاريخية وجغرافية لمحافظة ميسان وقد تطرق البحاث الى تواريخ محافظة ميسان ودولة ميسان عبر التاريخ التي تاسست في القرن الثاني قبل الميلاد وعاصمتها المذار وقد تعاقب على حكمها ثلاثة وعشرون ملكا-بينما تطرق الفصل الثاني الى مواقع تلول ميسان وتناول مواقع تلول العمارة والطيب والكحلاء والميمونه وعلي الغربي والمشرح وكميت والسلام والعزير وعلي الشرقي وابرز ماتحويه هذه التلول من اثار كانت شواخص حضارية لميسان ,اما الفصل الثالث فتناول صور لابرز الاثار لمحافظة ميسان التي تعكس الحضارة التي مرت بها المحافظة خلال حقبة تاريخية امتدت من القرن الثاني قبل الميلاد

الخميس، 16 مايو، 2013

الاستشعار عن بعد-د.محمد عرب الموسوي


الاستشعار عن بعد: أنواعه، وتقنياته، وأجهزته
د.محمد عرب الموسوي
أولاً: تعريف الاستشعار عن بعد
هناك تعريفات عديدة للاستشعار عن بعد، وفيما يلي عرض لأهم أربعة من هذه التعريفات:
1. يقصد بالاستشعار عن بعد مجموع العمليات، التي تسمح بالحصول على معلومات عن شئ ما، دون أن يكون هناك اتصال مباشر بينه وبين جهاز التقاط هذه المعلومات.
2. الاستشعار عن بعد هو ذلك العلم، الذي يستخدم خواص الموجات الكهرومغناطيسية المنعكسة، أو المنبعثة من الأشياء الأرضية، أو من الجو، أو من مياه البحر والمحيطات في التعرف عليها.
3. يمكن النظر إلى الاستشعار عن بعد على أنه: مجموعة الوسائل، من طائرات، أو أقمار صناعية، أو بالونات، وأجهزة التقاط البيانات، ومحطات الاستقبال، ومجموعة برامج معالجة البيانات المستقبلة، التي تسمح بفهم المواد والظواهر من طريق خواصها الطيفية.
4. الاستشعار عن بعد: هو علم يمكن من الحصول على بيانات الانعكاس والسلوك الطيفي للأشياء، التي يمكن أن تتحول إلى معلومات من خلال عمليات المعالجة والاستقراء.
إذن فعبارة "الاستشعار عن بعد" تستعمل لتعني مجموعة المعطيات، التي نحصل عليها من مسافة معينة؛ ناتجة عن تفاعل طاقة الإشعاع الكهرومغناطيسي مع المادة، أو المظهر الذي ندرسه، والمقيس بإحدى وسائل أجهزة الاستشعار عن بعد.
إن هذه التعريفات - وإن كانت شمولية - فإنها على درجة كبيرة من التعقيد أحياناً، فما تتضمنه دراسة المواد والثروات الأرضية، التي ليست على بعد كبير من الأجهزة، يجعل استعمال عبارة "عن بعد" موضعاً للتساؤل أحياناً. كما يعتقد البعض أن الوسائط الأخرى المخالفة للطاقة الإشعاعية، كالصوت مثلاً، يجب أن تكون مشمولة بهذه التعريفات.
ثانياً: أنواع الاستشعار عن بعد
يمكن تصنيف الاستشعار عن بعد طبقاً لنوع البيانات المستقبلة إلى:
1. الاستشعار عن بعد الإيجابي Active Remote Sensing: وتكون البيانات المستقبلة فيه انعكاسات طيفية، حيث تقوم المنصات الحاملة لأجهزة الاستشعار بإرسال الموجات الكهرومغناطيسية إلى الأهداف المراد دراستها، فترتطم بها، وتنعكس لتستقبلها المستشعرات Sensors، التي تقوم بإرسالها إلى محطات الاستقبال الأرضية Ground Reception Stations.
2. الاستشعار عن بعد السلبي Passive Remote Sensing: وتكون البيانات المستقبلة فيه هي الانبعاث الطيفي من الأجسام، (اُنظر شكل التقاط الانبعاثات الطيفية).
ثالثاً: تقنيات الاستشعار عن بعد
تعتمد تقنيات الاستشعار عن بعد على حمل أنواع متعددة من المستشعرات Sensors، لتسجيل الظواهر المراد دراستها وقياسها، بناء على مفهوم؛ أن كل جسم يشع ويعكس مدى من الطاقة الكهرومغناطيسية، تكون غالباً في مجموعات متميزة، تسمى "بصمات طيفية" Spectral Signature، توضح معلومات عن خاصية معينة للجسم.
وعموماً، فإنه يمكن للإشعاع أن يبث من خلال الجسم، أو يمتص بواسطة الجسم، أو يشتت بواسطة الجسم، أو قد ينعكس الإشعاع، ويعني بذلك عودة الإشعاع دون تغيير، أي يكون الجسم في هذه الحالة مثل المرآة.
ويحدد اختيار أحد هذه التفاعلات السابقة طول الموجة لكل مادة، التي تعتمد أساساً على خصائص سطحها وجزيئات بنيتها، وهذه هي قواعد القياس بواسطة الاستشعار عن بعد. وجدير بالذكر أن للغلاف الجوي للأرض بعض المميزات الخاصة به، والمؤثرة في اختيار النطاقات الضوئية في الاستشعار.
وتختلف دقة كل جهاز استشعاري عن الآخر بدرجة التفريق [1]Resolution، التي يحققها في رصد الأهداف، ويعتمد ذلك على خواص كل مادة بالنسبة لعكس الأشعة الساقطة عليها، أو امتصاص هذه الأشعة، جزئيا أو كلياً.
رابعاً: آلية الاستشعار عن بعد
تتم آلية الاستشعار عن بعد على مراحل أربع:
1. جمع المعلومات بواسطة المستشعرات، وبثها إلى محطات الاستقبال الأرضية.
2. خضوع هذه المعلومات لمعالجة أولية وتصحيحات، ثم معالجة نهائية.
3. تفسير هذه المعطيات بعد تحويلها إلى صور.
4. استخدام الصور في رسم البيانات الدقيقة والخرائط، التي تخدم المجالات المختلفة.
خامساً: أجهزة الاستشعار عن بعد
أجهزة الاستشعار عن بعد أجهزة ميكانيكية أو إلكترونية، فيمكن أن تكون آلة التصوير العادية أكثر الأشكال المألوفة لأجهزة الاستشعار عن بعد، إذ إنها مثل العين تماماً، تستخدم الضوء المنعكس من الجسم، والمار خلال عدسات مختلفة، إلى سطح حساس للضوء لتشكيل الصورة، وكما تستعمل آلة التصوير لتسجيل الأحداث، التي نرغب في تذكرها، فإنه يمكننا استخدام آلة التصوير هذه للحصول على معلومات مناسبة، لموضوع معين، نهتم بدراسته.
وبالرغم من أن بعض أجهزة الاستشعار عن بعد قادرة على إعطاء معلومات/بيانات مستمرة في وقت تشغيلها نفسه، فإن أكثر أجهزة الاستشعار عن بعد تقوم بخزن المعطيات، بشكل أو بآخر. وكذلك فإن كمية المعطيات القابلة للاستخدام في الصورة الثابتة أكبر منها في اللقطات المتغيرة باستمرار، والمرئية على جهاز عرض ما.
فأجهزة الاستشعار عن بعد إذن هي الأجهزة، التي تجمع المعطيات، بشكل قابل للتخزين عادة من أجسام أو مشاهد معينة من مسافة ما منها، وبعض هذه الأجهزة، كآلات التصوير، تستعمل طاقة الضوء المرئي[2]، بينما يستعمل بعضها الآخر أنماطا أخرى من الطاقة، فهناك أجهزة استشعار عن بعد أقل شيوعاً من آلات التصوير، كأجهزة الرادار وأجهزة التصوير بالأشعة السينية X- Rays.
فباستعمال الأشعة السينية مثلاً، يمكن أن تكون المسافة أكبر بقليل من سماكة طبقة من الجلد أو النسيج، أما الاختلاف الأكثر أهمية فهو طبيعة الأشعة المستعملة في كل نظام. فبالنسبة للرادار وللأشعة السينية يكون اختلاف طول موجة الإشعاعات المستخدمة هو السبب الذي يعطي كلاً من النظامين ميزاته لمهمات علمية معينة.
1. المنصات الحاملة لأجهزة الاستشعار عن بعد
الغرض الأساسي من المنصات، التي تحمل أجهزة الاستشعار عن بعد، هو وضع هذه الأجهزة على ارتفاع معين من سطح الأرض. وتستخدم البالونات والطائرات في الاستشعار الجوي للحصول على صور جوية ذات مقاييس كبيرة ومتوسطة، من 2000:1 حتى 8000:1، طبقاً لارتفاع البالون أو الطائرة، الذي يراوح بين 3000 و7000 متر، والبالونات قد تكون موجهة، أو غير موجهة، حيث يتوقف مسارها على الرياح.
والنوع الثالث من المنصات هو المركبات الفضائية، وهذا النوع من المنصات باهظ التكاليف، ويتطلب تكنولوجيا رفيعة المستوى. وهذه المركبات نوعان: متحركة في مساراتOrbits حول الكرة الأرضية، وثابتة Geostationary، وهي التي تتميز بتواجدها الدائم، في موضع ثابت بالنسبة للأرض، وبذا توفر ملاحظة دائمة ومستمرة لجزء ما من الكرة الأرضية.
2. أجهزة التقاط البيانات
أجهزة التقاط البيانات هي التي تستقبل الأشعة المنبعثة والمنعكسة، على أطوال موجية معينة، ثم تحولها إلى أشعة، ترسل إلى محطات استقبال أرضية. وتنقسم أجهزة التقاط بيانات الاستشعار عن بعد إلى الأنواع الرئيسية الآتية:
أ. أجهزة التصوير، (اُنظر شكل أسلوب التصوير الضوئي)
ب. الرادار، وهو جهاز التقاط الاستشعار الموجب، حيث يتولى بث الأشعة، والتقاطها، وإرسالها إلى محطات الاستقبال الأرضية.
ج. وعادة ما تزود الأقمار بتلسكوبات ضخمة، تزيد من دقة التقاط الأشعة. والأقمار الفرنسية "سبوت" SPOT مزودة باثنين من هذه التلسكوبات، التي يزن كل منها 250 كجم، ويبلغ طوله مترين ونصف المتر، وبعد التقاط الصور بواسطة النظام البصري، يسقط الضوء على أجهزة الإحساس الضوئية، التي يتكون كل منها من 1000 خلية، تحول الإشارات الضوئية إلى إشارات كهربائية.
3. الأجهزة المستخدمة في دراسة البحار والمحيطات
وبعض أجهزة الاستشعار التي تحملها الأقمار الصناعية سلبية، مثل أجهزة قياس الإشعاع "الراديوميتر" Radiometer، وتتولى الكشف عن انبعاث الأشعة الطبيعية من البحر، أو ما يعكسه البحر من ضوء الشمس.
وهناك أجهزة استشعار أخرى إيجابية، تبعث موجاتها الرادارية خلال فتحة رادار اصطناعية Synthetic Aperature Radar: SAR، فتتولد صورة يوافق بريقها كمية الطاقة المنعكسة من سطح البحر في شكل موجات دقيقة. ويتحكم في توليد الصورة أحوال سطح البحر، ومدى اضطرابه، والحركة بوجه عام. والصور، التي يحصل عليها بالرادار، يمكنها أن تكشف التفاصيل عن بعض الخصائص، مثل الحركات النموذجية الداخلية، أو طبوغرافيا القاع، إلى عمق عدة أمتار.
أ. جهاز قياس الارتفاع
وجهاز قياس الارتفاع Altimeter يعمل عمل رادار قد تكون له أهمية خاصة لقياس مستوى سطح البحر، ومن ثم درجة انحداره في حدود بضعة سنتيمترات من الدقة. ومعنى هذا، أنه بفضل قياس الارتفاعات، يمكن الكشف عن تنوع تيارات المحيط، على أساس إجمالي، كما يمكن قياس حجم الدوامات المحيطة، على مساحات شاسعة مضطربة، مثل دوامات بحار الجنوب.
وتسجيل وقت بث الموجة الرادارية في رحلتها من القمر الصناعي إلى البحر ووقت استقبالها، ودراسة شكل هذه الموجة عند رجوعها تعطي الأدلة على حالة اضطراب البحر. وعلى ذلك، فإن هذا الجهاز يتيح وسيلة لمراقبة ارتفاع الأمواج في كل الأوقات، وهو متغير له أهميته في الملاحة.
ب. مقياس التشتت
ومقياس التشتت Disperometer رادار يغطى مساحة أكثر اتساعاً. فالشدة المتوسطة للموجات الرادارية، هي مقياس لاضطراب البحر نتيجة لهبوب الرياح. ومن ثم، فإن طريقة الكشف هذه، تتيح وسيلة لقياس الريح، على سطح البحر

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012



The Study of Urban Geography


Source: adapted from H. Carter (1995) The Study of Urban Geography, Fourth Edition, London: Arnold, p. 126.
Sector and Nuclei Urban Land Use Representations
A study of residential areas done by Hoyt (1939) in the North American context concluded that the land use pattern was not a random distribution, nor sharply defined rectangular areas or concentric circles, but rather sectors. Thus, the effect of direction and time was added to the effect of distance. Transport corridors, such as rail lines and major roads, are mainly responsible for the creation of sectors, thus transport has directional effect on land uses. Cities would thus grow along major axis. The sector representation also includes concentric transitional processes observed by Burgess, which is occurring along a specific direction.
Following Hoyt's development of a sectorial city, Harris and Ullman (1945) introduced a more effective generalization of urban land uses. It was brought forward that many towns and nearly all large cities do not grow around one CBD, but are formed by the progressive integration of a number of separate nuclei in the urban pattern. These nodes become specialized and differentiated in the growth process and are not located in relation to any distance attribute, but are bound by a number of attributes:
  • Differential accessibility. Some activities require specialized facilities such as port and rail terminals. For instance, the retailing sector demands maximum accessibility, which is often different from centrality offered in the CBD.
  • Land use compatibility. Similar activities group together since proximity implies improved interactions through the process of economies of agglomeration. Service activities such as banks, insurance companies, shops and institutions are strongly interacting with each other. This can be defined as centripetal forces between activities.
  • Land use incompatibility. Some activities are repelling each-other such as high quality residential and heavy industrial. This may be defined as centrifugal forces. This is one of the main reasons why poorer neighborhoods tend to be located on the eastern side, at least in industrial cities. Since in the northern hemisphere, prevailing winds tend to be westerlies, so eastern sections of an industrial city tended to have a higher level of exposure to industrial air pollution.
  • Location suitability. Some activities cannot afford the rent of the optimal site for their location. They are thus locating at cheaper places, which are not optimal, but suitable for these activities.
Harris and Ullman poly-nuclear model was the first to represent the fragmentation of urban areas, specialized functions as well as suburbanization.

السبت، 17 نوفمبر، 2012

Alaska's geography

The Land
Click for larger imageAlaska's geography can be categorized into four main areas including two mountain ranges, a central plateau, and the Arctic slope or coastal plain.Click for larger imagePacific Mountain System: In the south and southeast, the Pacific Mountain system is a major feature and is divided into many subdivisions. In general, the Pacific Mountain System runs from the Aleutian Islands down through south central Alaska down the Pacific coast to southern California. In southeast Alaska, a strip of land about 400 miles long and about ten to 150 miles wide comprises what is known as the Alaska Panhandle bordering the Pacific Ocean and the Gulf of Alaska. The Pacific Mountain System includes, from the south, the Saint Elias Range, the Wrangell Mountains, the Chugach Mountains and the Kenai Mountains (West to the Kenia Peninsula and Kodiak Island), the Talkeetna Mountains, and the Alaska Range home of Mt. McKinley.
Click for larger imageExtending southwest from the southern Alaska mainland and the Alaska Range, the Alaska Peninsula and the Aleutian Islands are supported by the Aleutian Mountain Range. The Aleutians include 14 large islands and about 55 small islands. The largest islands are Unimak, Unalaska, and Umnak. The Aleutian Range extends 1,600 mile, from Mount Spurr, across Cook Inlet from Anchorage, to Attu Island near the Asian continent and contains many active volcanoes. This range is home to the Valley of Ten Thousand Smokes, created when Novarupta erupted in 1912. The Valley of Ten Thousand Smokes was named for the numerous fumaroles in the area. Fumaroles are holes in the earth that release hot gas steam into the air.
Within the Pacific Mountain System are two distinct lowland areas; the Copper River Basin and the Susitna-Cook Inlet lowland. The Copper River Basin lies between the Chugach and Wrangell mountains and during the ice age was once the site of a large lake. Today it is a forested woodland. The Susitna-Cook Inlet extends north and east from Anchorage and is mostly forested. It also includes the fertile farmland known as the Matanuska Valley.
Click for larger imageCentral Uplands and Lowlands: This area is sandwiched between the Alaska Range of the Pacific Mountain System in the south and the Brooks Range of the Rocky Mountain System of Alaska in the north. Its geography makes up the largest land area in Alaska. Bordered on the west by Canada, the Central Uplands and Lowlands region extends westward to include the Seward Peninsula and the Kuskokwim River area of southwestern Alaska. The Central Upland and Lowlands area is marked by low, rolling hills and swampy river valleys such as the those of the Koyukuk, Kuskokwim, Tanana, and Yukon rivers.
Click for larger imageRocky Mountain System of Alaska: North of the Central Uplands and Lowlands area is the Rocky Mountain System of Alaska. This area is comprised of the Brooks Range and the Brooks Range foothills. The Brooks Ranges is comprised of glacier-made mountain peaks that rise to 9,000 feet above sea level in the east with lower elevations in the west.
Arctic Coastal Plain: The northernmost geographic area of Alaska is called the Arctic Coastal Plain. This area lies north of the Rocky Mountain System and slopes gradually toward the Arctic Ocean. This is the land of permafrost (Permanently frozen ground) and no trees can manage to grow in this area. The surface of the ground does thaw enough in the spring to allow the growth of grass and wildflowers however. This area is called the tundra)